تمنياتي لك بالتوفيق

واقامة دائمة ارجوها لك

أعذب التحايا لك




 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الافتراضيون أكثر توهجا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ghilas
مراقب


عدد المساهمات : 241
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: الافتراضيون أكثر توهجا   الخميس مارس 25, 2010 3:50 pm

أصدقاء الواقع يفقدون مكانتهم، على الأقل في أيام الرخاء. لأننا في الأيام القاسية نعود إليهم حتما.
لكن، في أوقات السراء، أصدقاء العالم الافتراضي أكثر توهجا و جذبا من أصدقاء الواقع أو الأصدقاء الذين نلتقي بهم و يلتقون بنا، و يكون تفاعلنا معهم مرئيا و مباشرا و معاشا لحظة بلحظة و وجها لوجه.
أصدقاء الحي و الدراسة و العمل و المدينة يفقدون مكانتهم في حياتنا الاجتماعية اليومية، و أصبح وهجهم يبدو ضعيفا مقارنة بأصدقاء الانترنيت الذين يكون تألقهم كبيرا و وهجهم مرتفعا و تحيط بهم هالة مضيئة تجعلنا مثل فراشات الليل ننجذب إليهم، و ذلك كله على حساب أوقاتنا الثمينة التي يمكن قضاءها مع أسرنا و مع أصدقاء الواقع.
أنا أيضا قد أملك توهجا كبيرا على صفحات الانترنيت لا يقابله توهج على أرض الواقع، و الكثيرون مثلي طبعا، باستثناء المشاهير الذين تكون شهرتهم طاغية جدا.
ما أسهل الحديث عن الأعمال الإنسانية على صفحات الشبكة العنكبوتية، و ما أصعبه و أقساه على أرض الواقع لما نقرر الإخلاص مدى الحياة لتلك الأنشطة.
على الانترنيت نكون كما نريد، نملك الطيبة و الكرم و التواضع و اللطف و نتحكم في الغضب و نكظم الغيظ، و ننشر الصور التي نراها مناسبة فقط و التي تكون فيها "فوتوجينيك".
على الانترنيت نتبنى القضايا التي نشاء، و نروج لتلك القضايا كما نريد، و نتخذ المواقف التي نراها مناسبة لصورتنا المتوهجة على صفحات الانترنيت.
قد تكون هي نفسها القضايا التي نكافح من أجلها في الحياة الحقيقية، لكن الاختلاف يكون في نوعية و درجة الاندفاع للقضية نفسها على النت و على أرض الواقع.
شجعان الانترنيت قد لا يكونوا كذلك في المعارك الواقعية.
المطلوب هو إحداث توازن بين حياة النت و حياة الواقع، و لا مجال للحديث عن مقاطعة الانترنيت، و يطالب بذلك فقط من لا يزال يعاني من أمية رقمية، و لم يبحر في عالم الانترنيت.
لكن عدم التوازن في الأمر يجعلني أحزن فعلا على صديق حميم يقطن بنفس المدينة و لقاءاتي معه لا تكون إلا على صفحات الفايس بوك أو الماسينجر.
هناك المدمنون المتطرفون على النت، ممن جعلهم إدمانهم يفقدون أسرهم و عملهم، و هم قليلون مقارنة بنا نحن المدمنون إدمانا خفيفا لا يتطلب طبيبا لكن يتطلب تعقلا كبيرا منا و جهدا كبيرا لإحداث توازن بين أصدقاء النت و أصدقاء الواقع.
لا أدري هل التسمية صحيحة أم لا؟ ربما أهل الاختصاص يمكن لهم إفادتنا بهذا، لكني رأيت بأن أحسن تعبير عن هذه القضية هي تلك المصطلحات، أصدقاء النت و أصدقاء الواقع.
و قد يتحول المنتمون للمصطلح الأول إلى الثاني و العكس صحيح. هناك أمثلة عن أصدقاء كان الانترنيت سببا في تعارفهم و أصبحوا إخوة في السراء و الضراء رغم قلتهم، و قد يحدث العكس كما سبق و ذكرت، صديق بنفس الحي نتواصل معه بالانترنيت.
الانترنيت اليوم مثله مثل التلفزيون و الهاتف النقال، هل يمكن تصور حياتنا من دون كل تلك الأجهزة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الافتراضيون أكثر توهجا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: برامج الكمبيوتر-
انتقل الى: