تمنياتي لك بالتوفيق

واقامة دائمة ارجوها لك

أعذب التحايا لك




 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف يمكن للسياسي أن يستعمل الإنترنت؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ghilas
مراقب


عدد المساهمات : 241
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: كيف يمكن للسياسي أن يستعمل الإنترنت؟   الخميس مارس 25, 2010 3:58 pm

يشتكي الحقل السياسي المغربي من العزوف، وهو ملاحظ أكثر عند الشباب، ولا شك أن من أسباب هذا العزوف هو ضعف التواصل بين المواطن وبين السياسي. فهل يمكن أن تلعب التكنولوجيا الجديدة للإعلام والتواصل خصوصا الإنترنت دورا في ردم هذه الهوة؟

الكثير من الشباب المغربي، رغم كل ما يقال عن أزمة السياسة في البلاد، يريد أن ينخرط في الأحزاب السياسية لأن فكرة الإسهام في تدبير الشأن العام لم تفقد بريقها بعد، لكن كيف؟ فالحزبيون لا يمشون في الشوارع وعلى صدورهم (بادجات) الحزب، ومقرات الأحزاب يغزوها الغبار طول العام.
اليوم، يمكن الانخراط في الأحزاب السياسية عن طريق الإنترنت، فالكثير من مواقع الأحزاب توفر هذه الخدمة عبر مواقعها في الشبكة، فمثلا 14% من الانخراطات في حزب إتحاد الحركات الشعبية في فرنسا يتم عبر الإنترنت.
في المغرب، جل الأحزاب السياسية التي أنشأت مواقع لها على الشبكة توفر هذه الخدمة، لكننا غير متأكدين من وجود مصاحبة بعدية للانخراطات عبر الإنترنت. كما يمكن للمبحرين في الشبكة أن يجدوا مساحة مخصصة للتعريف بالحزب ومناضليه ومواقفه وأجهزته، لكنها مدرجة بالشكل المقروء فقط وغير قابل للتحميل، كما لا توجد ملفات فيديو بهذا الشأن، مع بعض الاستثناءات القليلة مثل الفيديو الموجود على (اليوتوب) والذي يعرف بمنظمة شبيبة العدالة والتنمية، وآخر خاص بالمؤتمر التأسيسي لحزب الأصالة والمعاصرة في موقع هذا الأخير، وآخر يقدم أرضية ما يسمى "تيار المستقبل" داخل الشبيبة الاتحادية، وتسجيلا لنشاط ضيف الشبيبة في مراكش الذي استضاف محمد الأشعري.
إن مواقع الأحزاب على الشبكة العنكبوتية هي مرآة الأحزاب ووسيلة ناجعة للتواصل مع المواطن المغربي العادي والمناضل والمهتم الذي ينتمي لقبيلة المدونين والصحفيين والباحثين، لذا يجب الإهتمام بها شكلا ومضمونا، وبهذه المناسبة ندعو السياسيين إلى نبذ البخل وتوظيف مختصين تقنيين وصحفيين مؤهلين في الصحافة الإلكترونية من أجل الاهتمام بالموقع الإلكتروني للحزب السياسي المغربي، وتحيينه بشكل مستمر لأنها الضمانة الأوحد لظهوره في مقدمة نتائج البحث في موقع ك(جوجل)، وبالتالي سيتم تصفحه من طرف أكبر عدد من المبحرين على الشبكة. في هذا الصدد، يمكن الإحتيال قليلا و شراء كلمات البحث ذات العلاقة مع الموقع ومضامينه لدى محركات البحث، مما سيمكن من ظهور موقع الحزب في الصدارة بشكل دائم. إنها طريقة جيدة في الماركوتينغ الحزبي.

شبكة العنكبوت هي بطبعها كريمة جدا، وتبيح حتى للمناضلين السياسيين في المدن والقرى تأسيس مواقع ومدونات مجانية تطرح وجهة نظر خاصة بالشأن المحلي من وجهة نظر حزبية. في المغرب، قامت العديد من شبيبات الأحزاب بتأسيس مدونات القرب خاصة بالشأن المحلي مثل تلك الخاصة بمراكش وزاوية سيدي إسماعيل وقصبة تادلة والفقيه بنصالح وسيدي سليمان. كذلك العديد من الشخصيات السياسية والعامة قامت بإنشاء مدونات لها على الشبكة أبرزهم محمد يتيم وإدريس لشكر وحميد باجو وعبد القادر العلمي وخالد الحريري، والوزير أحمد رضا الشامي الذي انشأ صفحة خاصة على موقع "تويتر" الشهير ومدونة كذلك.

تلعب مواقع الشبكات الاجتماعية ك(الفايسبوك) عدة ادوار في المجال السياسي والحزبي، فهي تخلق نوعا من الدفء بين مناضلين يتقاسمون نفس القناعات والانتماءات، خصوصا إذا فرقت بينهم الجغرافية. وإمكانية الاستقطاب دائما حاضرة، لكن الهدف الأساسي من مواقع الشبكات الاجتماعية بالنسبة للسياسيين هو خلق جمهور من المساندين والمتعاطفين، أكثر منه مناضلين، واختراق مجموعات جديدة عبر خلق ما يمكن تسميته ب(الجلبة) لإثارة الانتباه، لذلك يحرص مناضلو الأحزاب على الحضور في مجموعات التضامن الحقوقي والحملات التضامنية الافتراضية والدفاع والإدانة سواء في القضايا المتعلقة بالقضايا ذات البعد العالمي كالقضية الفلسطينية والاضطرابات التي تلت الانتخابات الإيرانية والقضايا المحلية كالتضامن مع الصحفي عبد الصمد بنشريف والشاعر حسن نجمي وحركة "مالي" وأخبار اليوم والمطالبة بإطلاق سراح المهندس فؤاد مرتضا والحقوقي شكيب الخياري والمعتقلين السياسيين الستة ومجموعة زهرة بودكور.
والفايس بوك إلى جانب منتديات الحوار سواء تلك الملحقة بمواقع الأحزاب أو المنتديات المستقلة كدفاتر وميدوزا تتيح فرصة للحوار الجاد بين الفاعلين الحزبيين والمواطنين حول قضايا الشأن الحزبي الداخلي أو القضايا العامة. وأحيانا بين قياديين من المستوى الأول ومواطنين عاديين من أقصى مناطق المغرب. كما كان يحصل على موقع حزب الاتحاد الاشتراكي مثلا. ومن الشخصيات السياسية التي فتحت حسابا لها على موقع الفايس بوك نجد وزير التشغيل جمال أغماني وبعض أعضاء المكاتب السياسية للأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار والتقدم والاشتراكية واليسار الاشتراكي الموحد.

إذا كانت العديد من الأحزاب السياسية تتوفر على وسيلة إعلام هي الجريدة الورقية، فإن الإنترنت اليوم تمكن المناضلين السياسيين من إعلام سمعي بصري فعال ومجاني، بالاعتماد فقط على وسائل بسيطة لا تتعدى كاميرا هاتف محمول وكمبيوتر مرتبط مع الشبكة. فبإمكان المناضل الآن استغلال لقاء حزبي وأخذ تصريح من أحد القياديين بكاميرا للهواة أو هاتف نقال، وإذاعته في مدونة مجانية، وفي موقع ( اليوتوب)، ومشاركته مع الأصدقاء في الفايس بوك. بعد أسبوع واحد، سيشاهد الفيديو آلاف الناس، وينشره عن المناضل المئات، ويترك له العشرات تعليقاتهم، وقد يأتي صحفي واحد فيعتمد على الفيديو لكتابة إحدى مقالاته. هذا ما يعرف ب(البودكاست).

كما يمكن للإنترنت أن تساهم بشكل إيجابي في حكامة جيدة داخل التنظيم الحزبي على مستوياته المختلفة: الوطنية، الجهوية، الإقليمية والمحلية. مثلا، يمكن للمناضلين الحزبيين أن يتوصلوا بالنشرات الداخلية للحزب وبياناته، وللمهتمين بالتوصل بنشرة حزبية إخبارية عبر البريد الإلكتروني. ومن أبرز المواقع المغربية الذي يقدم هذه الخدمة هو موقع "مستقبلي"، وهو ليس بموقع سياسي.
خدمة أخرى يمكن توفيرها باستغلال وسائل الاتصال الحديثة، وهي الرسائل الإنذارية والتي أثبتت فعاليتها في استدعاء المناضلين والمواطنين على السواء للأنشطة الحزبية. وعلى هذه الدعوات التي تكلف درهما واحدا أو أقل اعتمدت حركة لكل الديمقراطيين لحشد الناس للقاءاتها التواصلية. هذه الخدمة لن تكلف أحيانا سوى دقائق معدودة من اجل التسجيل في أحد المواقع الإلكترونية. وقد تم استعمال هذه الخدمة من أجل التوصل بنتائج الباكالوريا قبل أي أحد أخر، والتأكد من التسجيل في اللوائح الانتخابية، أو متابعة مختصرات الخطاب التاريخي لأوباما من القاهرة مباشرة وبالمجان وباللغة التي تختار.
يمكننا أيضا أن نحلم بيوم يقوم فيه أعضاء حزب مغربي بانتخاب أجهزتهم الحزبية بطريقة إلكترونية مثلما حدث مع حزب إتحاد الحركات الشعبية الفرنسي، أو في انتخابات مدرسية في منطقة "الكبيك" بكندا، أو أن يقوم متعاطفون مع حزب ما بتقديم تبرع مالي عن طريق الإنترنت، وهي ثقافة منتشرة بشكل كبير في العالم الغربي، لذلك تجد في مواقع أغلب الأحزاب هناك رابط " تبرع للحزب". make donate

عموما، لا يمكن القول بأن الأحزاب المغربية غير حاضرة على الشبكة العنكبوتية أو أن الناشط السياسي لا يناضل إلكترونيا، لكن لا يمكننا أن نقول أنها الحضور قائم بشكل كاف، ففي بعض الأحيان، يكون حضورهم من أجل (الصواب وصافي)، في غياب إستراتيجية واضحة المعالم للتواجد في العالم الرقمي ولتكوين في تقنيات الحشد والتأييد باستعمال الإنترنت، وإلا كيف يمكن أن نفسر عبارة (الموقع يخضع للصيانة حاليا) أو عمد تحيين المحتوى بشكل دوري. رغم الجهود التي يبدلها بعض المناضلين من أجل تغطية هذا الخصاص، ربما لأنهم غير واعين بسحر العالم الرقمي، وقوة تأثيره على الرأي العام والتي تتعاظم يوما بعد يوما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف يمكن للسياسي أن يستعمل الإنترنت؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: برامج الكمبيوتر-
انتقل الى: