تمنياتي لك بالتوفيق

واقامة دائمة ارجوها لك

أعذب التحايا لك




 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل سيكتب الكتاب الإليكتروني مرثية الرقيب؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ghilas
مراقب


عدد المساهمات : 241
تاريخ التسجيل : 29/01/2010

مُساهمةموضوع: هل سيكتب الكتاب الإليكتروني مرثية الرقيب؟   الخميس مارس 25, 2010 4:23 pm

في ظل الرقابة الموجعة لروح الإنسان ولقارئ الكتاب منه بخاصة، نتساءل : إلى أين سينتهي مصير الكتاب الذي ينام في ذاكرة المثقف، رائحة وملمس ورق، ودفء حالة؟
شخصية الأمكنة، مثل معارض الكتب، وأماكن بيع الكتب الشعبية، مثل سور الأزبكية في مصر، وفي العراق شارع المتنبي، وفي الكويت - كان لدينا - بعض الباعة في سوق الجمعة، وتم طردهم بسبب شكوى من « لحية طويلة» عن كتاب لم تعجبه أفكاره.

ولم يتوقف الأمر عند الكتاب، إذ إن كل ذاكرة الوطن باتت بدعة بنظر صاحب« اللحية الطويلة»، من الموروث الشعبي إلى الدولة، إلى الدستور، والعلم والسلام الوطني، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

فما الذي فعله هذا الشعب لكي تتحوّل لقمته إلى زقوم ؟ وابتسامته إلى منكر؟ ولماذا كل خطاب هو كافر وفاجر إذا لم ينتم للخطاب الديني أو لمسطرة في الخطاب الديني ؟ وكل كتاب هو مصادر إذا لم يعجب رقيب وزارة الأوقاف؟ ولماذا يقف المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب مكتوف الأيدي؟ ومتى يعرف الرقيب، ومن يؤمن بالوصاية على العقول بأن سوق الكتب لم تعد تقتصر على المكتبات والأرصفة والمعارض وإنما دخلت حيز الفضاء الإلكتروني من خلال مواقع بيع الكتب عابرة للحدود وبعضها تخصص في الكتب العربية ؟ وأنه حتى المكتبات التقليدية قد أصبح لها مواقع لبيع الكتب على الإنترنت التي تتيح لزوار موقعها شراء الكتب عن طريق بطاقات الائتمان« فيزا وماستر كارد» ، فمثلاً، موقع مكتبة مدبولي يتيح شراء الكتب من خلال خدمة الدفع عند التسلم، فبعد كتابة الاستمارة الخاصة بشراء الكتاب عبر الموقع، يصلك الكتاب على عنوانك مضافاً لسعره ثمن الشحن.

وهناك مواقع عربية إقليمية قد تخصصت في بيع الكتب أشهرها موقع النيل والفرات، والذي يتيح شراء الكتب من خلال بطاقات الائتمان ويعتبر نفسه أول مكتبة تجارية عربية على الإنترنت.. وتضم أكثر من 50 ألف كتاب في كل الفروع.

وكذلك موقع أدب وفن، على رغم افتقاد مواقع بيع الكتب الحميمية التي يخلقها جو البيع والشراء المباشر، فإنها تتيح خدمات نوعية مختلفة لزوارها من القراء منها : إمكانية البحث باسم الكاتب للوصول لقائمة بكل ما كتبه، أو البحث باسم الموضوع لتنتهي بقائمة كل ما كتب في الموضوع، أو أنك تبحث بعنوان مؤلف لتصل للمعلومات الببلوجرافية الكاملة عن صاحب العنوان وتاريخ صدوره وفي أي دار نشر، لكن مازالت مواقع بيع الكتب تواجه مشكلة سائر مواقع التجارة الإلكترونية من قلة عدد المستخدمين مقارنة بسوق الكتاب في الواقع، والخوف من عدم الحفاظ على سرية المعلومات.

هذه المشكلات وغيرها قد دفعت موقعا إليكترونيا، موقع كتب عربية مثلاً، إلى تبني فكرة التسويق للكتاب الإلكتروني الذي يستطيع القارئ شراءه من خلال كروت مدفوعة الأجر مسبقاً ككروت التليفونات، ومن خلالها يمكنه تحميل الكتب التي يريد الإطلاع عليها. والموقع شركة مساهمة برأس مال عربي 100 % هدفها بناء أول مكتبة إلكترونية عربية على الإنترنت لإتاحة الفرصة لملايين العرب والمهتمين بالثقافة العربية الاطِّلاع على أفضل ما أبدعه العقل العربي من فكر على مدى العصور، من خلال الكتاب الإلكتروني، وتؤمن الشركة بأن نجاح هدفٍ بهذه الأهمية يقوم على مشاركة جميع المبدعين العرب، من خلال عرض مؤلفاتهم على موقعها على الإنترنت.

وعن سبب اختيار الترويج للكتاب الإلكتروني نقول إن هناك مزايا عديدة منها : أن تكلفته هي أقل من تكلفة الكتاب الورقي، وسهولة التوزيع في جميع أنحاء العالم، بغض النظر عن الحواجز والتعقيدات التقليدية التي قد تواجه الكتاب الورقي، فوجود الكتاب الإلكتروني على شبكة الإنترنت أقل عرضة لتهديد المصادرة والمنع المنتشر في بعض الدول مثل دولة الكويت، كذلك يتيح تسويق الكتاب الإلكتروني التخلص من قيود الكمية للطبعات وعدم نفادها. كما أن الكتاب الإلكتروني يقدم للقارئ خدمات أكثر من حيث إمكانية البحث والفهارس الإلكترونية، بالإضافة إلى إمكانية إضافة الكثير من النظم التفاعلية.

إلى جانب حماية الملكية الفكرية، حيث يرتبط بعض المؤلفين والمبدعين العرب أحيانًا بعقود حصرية لبعض أو كل مؤلفاتهم مع دور نشر، ولمّا كان التعامل في حقوق الطبع الإلكترونية جديدًا على مجتمعنا العربي وبالقياس إلى تجارب المجتمعات التي سبقتنا في هذا المجال فقد استقر الوضع في أوروبا والولايات المتحدة علي التفرقة القانونية بين حقوق الملكية الفكرية للنسخة المطبوعة من الكتاب، أو المؤلَّف وكل من النسخة الإلكترونية والطبعة المنسوخة على إسطوانات مدمجة والنسخة المسموعة، واعتبار كل هذه الأشكال مؤلفات مستقلة، ما لم ينَصّ صراحة على شكل المؤلف في العقد الحصري، إلى جانب أن دور النشر أصبحت تحوّل الكتاب من نسخـته الورقية إلى نص إلكتروني قابل للبحث.

كما تعيد تلك الدور تنسيق الكتاب في صورته الإلكترونية وتصميم غلاف، وتستضيف الكتاب في صورته الإلكترونية على موقعها على الإنترنت بسعة تخزينية تصل إلى خمسة آلاف مؤلّف في المرحلة الأولى، ثم تتم زيادتها تدريجيا حسب الاحتياج لتكون من أضخم المكتبات الإلكترونية على الإنترنت.

وفيما يخص الخطة التسويقية يقوم الموقع بنشر إعلانات مستمرة في أهم الجرائد والدوريات الثقافية الرائدة في الوطن العربي، وكذلك استهداف العرب المقيمين في دول أجنبية، من خلال نشر إعلانات في الصحف الصادرة بالعربية، وكذلك محطات التليفزيون الفضائية، ونشر إعلانات في القنوات الفضائية العربية الرئيسية، إلى جانب نشر إعلانات وروابط اتصال بين الموقع والمواقع الأكثر شعبية عند العرب، وكذلك تسجيل الموقع في جميع محركات البحث، وإبراز الكتب في الموقع، وعرض ملخصات لها فى الصفحة الأولى للموقع من أجل الترويج لهذه الكتب، وإرسال خطاب أسبوعي للقراء عن طريق الـ Email حسب اهتمام كل قارئ، وذلك لتعريفه بالجديد في الموقع، إن مشروعا بهذا الشكل يعتبر نقلة تجاه مستقبل أفضل للنشر في العالم العربي، حيث يعتمد على سرعة وحرية نقل المعلومات والعلاقة التفاعلية بين القارئ والناشر، ما قد يترتب عليه الوصول بصناعة النشر العربية إلى آفاق جديدة غير مسبوقة. ويتبقى لنا سؤال : هل سيكتب الكتاب الإليكتروني مرثية الرقيب ويتحقق مستقبل أفضل للكتاب العربي ولحرية الرأي والمثاقفة بعيداً عن الوصاية وسيفها المصلت على عقول البشرية أم أن تلك الخطوة وحدها لا تكفي للخلاص من الوصاية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل سيكتب الكتاب الإليكتروني مرثية الرقيب؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: برامج الكمبيوتر-
انتقل الى: